عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
94
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أقسم اللّه باسمه « 1 » وكفاه * مفخرا إذ أتى بنصّ الكتاب خامسا : مصادر مجهولة : نقل المؤلف أحيانا عن مصادر لم يحددها بالاسم ، أو أنه غاب عن ذهنه المصدر الذي حفظ منه هذه المعلومة ، مثاله : - قال عند قوله تعالى : وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [ النساء : 113 ] : ومن نتائج هذا : أن الواو في قوله : « وأنزل اللّه » واو الحال ، على معنى : وما يضرونك من شيء وقد أنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة . وكنت أعجب كيف لم أتنبه لمثل هذا الموضع ، حتى أخبرني بعض العلماء أن الواحدي ذكره في البسيط . - وقال عند قوله تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها [ الفتح : 26 ] : قال ابن عقيل في هذا الحرف كلاما حسنا لا يحضرني الآن ، حاصله راجع : إلى أن العرب لموضع أنفتهم وحميتهم وغيرة نفوسهم ، حتى أنك ترى الواحد منهم يخاطب الأمير كما يخاطب الحقير أحق بتوحيد اللّه وتخصيصه بالخضوع والعبادة دون الأصنام من الأعاجم الذين لم يقاربوهم في العزة والأنفة . - وقال عند قوله تعالى : آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ [ الذاريات : 16 ] : قال سعيد بن جبير : آخذين بما أمرهم ربهم ، عاملين بالفرائض التي أوجبها عليهم . وروي نحوه عن ابن عباس .
--> ( 1 ) في قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ [ القلم : 1 ] .